
أحدهما: الأخبار الصحيحة الكثيرة التي تواترت في المعنى.
والثاني : إجماع السلف على تلقي هذه الأخبار بالقبول، ولم يبد من أحد منهم في عصر من الأعصار نكير، وظهور رواياتها وإطباقهم على صحتها وقبولهم لها دليل قاطع على صحة عقيدة أهل الحق وفساد دين المعتزلة في تخليد المؤمنين في العذاب.
وقد روى خبر الشفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة، منهم: أبو بكر الصديق، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وحذيفة بن اليمان، وغيرهم.
فأما رواية أبي بك لر الل : فروى حذيفة عنه أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. الغداة ذات يوم، ثم جلس مكانه، وذكر أبو بكر حديثا طويلا، وساقه إلى أن قال: (ثم التجأ الناس إلى آد صلى الل عليه وسلم في الشفاعة ...) ، إلى أن قال: (ثم التجئوا إلي، فأخر ساجدا ثلاث مرات، ثم يقال لي: قل تسمع واشفع تشفع، إلى أن قال: (قال الله تعالى : أدخلوا جنتي من لم يشرك بي شيئا، ثم انظروا هل تجدون فيها أحدا عمل خيرا قط، فيجدون رجلا، فيقال له: هل عملت خيرا قط ? قال : لا ، إلا أني كنت أسامح الناس، فيقول الله تعالى: اسمحوا لعبدي) ، وهذا في صحيح مسلم
وحديث أنس رواه أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس - في حديث طويل - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا كان يوم القيامة فأشفع لمن في قلبه