تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0387.png) قبلها يدل عليه؛ فإنه سبحانه قال: (إنا أنزلنا التورلة فيها هدى ونور..) إلى قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل ألله)ف) الآية، ثم عطف عليه بقوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها) أي: في التوراة (أن النفس بالنفس ...} الآية [المائدة: 45].

ولا حجة لهم في الآية الثانية؛ إذ ليس فيها أنه لا يجازي على غير الكفر، والآية نازلة في أهل سبأ؛ حيث عوقبوا في الدنيا على كفرهم.

وإن تمسكت البكرية على أن مرتكب الكبيرة منافق، بقوله صلى الله عليه وسلم (علامة المنافق ثلاثة : إذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإذا قال كذب).

قلنا: قد صحت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم آن روجع في ذلك، فقال: (إذا قال: «أنا مؤمن» كذب، وإذا اؤتمن فيه خان، وإذا وعد أن يؤدي زكاة ماله أخلف) . وإنما أشا لى الله عليه وسلم إى ثعلبة، وفيه نزل قوله تعالى: (ومنهم من علهد الله لبن اتلنا من فضله لنصدة ) إلى قوله تعالى: (فأعقبهم نفاقا فى قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) [التوبة: 77] .

ففلل

من مات من المؤمنين على إصراره على المعاصي، فلا يقطع عليه بعذاب، بل أمره مفوض إلى ربه، فإن عاقبه فذلك منه عدل، وإن تجاوز عنه بفضله ورحمته فلا يستنكر ذلك عقلا ولا شرعا. (1) رواه البخاري برقم: (2682)، ومسلم برقم: (59). (2) لم أجده بهذا اللفظ ولا بهذا السياق ولا بأنه مشار به إلى ثعلبة بن حاطب الأنصاري.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٨٧