تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0386.png) باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال *

وقال أبو هاشم: إنما يعرف كونه كبيرا بورود الذم عليه.

وهذا باطل؛ إذ لو كان ورود الذم والوعيد طريقا إلى معرفة كون الذنب كبيرا ، لكانت الصغائر كبائر أيضا ؛ لأن الوعيد وورود الذم ووجوبه يتناول الصغائر إذا كانت مع الكبائر.

وأيضا: فلو كان في الذنب صغير، لكان العزم على الذنب الكبير صغيرا، وقد قالوا: إنه كبير يعاقب عليه عقاب الكبير.

ومن عجائب قولهم: إن الصغائر لا تعرف، وإنها قبيحة وتجب التوبة عنه»، وكيف يتوب عنها وهي غير معينة?!

وقال ابن الجبائي: لا تجب التوبة عنها مع قبحها، إذا اجتنبت الكبائر.

قلنا : فإذا كانت التوبة عن الكبائر إنما تجب لقبحها، والصغيرة قبيحة عندك ، فكيف لا تجب التوبة عنها ?! فإن قال: لكيف يتوب عنها وهو لا يعرفها ? - فينبغي أن لا تجب التوبة عنها إذا لم تجتنب الكبائر؛ لأنه لا يعرفها كما لا يعرف إذا لم تكن معها كبيرة.

وكل ذلك خبط وتخليط.

وإن تمسك الخوارج على أن كل ذنب كفر، بقوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل ألله فأولأك هم الكافرون)، وقوله سبحانه: (وهل نجزى إلا الكفور) [سبأ: 17].

قلنا: لا خلاف أن الآية الأولى نازلة في اليهود، وسياق الآية وما (1) في الغنية للشارح (ل: 227) : ومن العجائب.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٨٦