تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0385.png) -388 باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال

وعلى نحو هذا يجاب عن قوله تعالى: (وكل صغير وكبير مستطر)، وكذلك الآية الثانية، إذ لا حجة لهم فيهما على البيان الذي أبديناه.

وقوله تعالى: (إلا اللمم).

قال ابن عباس: معناه: إلا أن يأتي بالفعلة الفاحشة مرة أو مرتين ثم لا يعود . وكذلك في بعض الروايات : إلا أن يتوب عن الذنوب قبل الموت.

وقال قائلون: معناه: إلا الذي ألم من الذنب ثم لم يفعل؛ ثم العزم على الذنب ذنب أيضا، ويجوز غفرانه تفضلا.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من هم بسيئة لم يعملها لم تكتب عليه)، معناه في الظاهر: لم يكتب عليه ما هم به من السيئة، وليس فيه أنه لا يكتب عليه همه وعزمه؛ يدل عليه قوله تعالى: (وإن تبدوأ ما ف أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله).

واختلف شيوخ المعتزلة في الكبائر ، مع اتفاقهم على أن الصغائر لا يجوز أن تتميز عنها؛ إذ لو تميزت مع العلم بأنها مغفورة، لكانت مؤدية إلى الإغراء بفعل المعاصي، وذلك قبيح:

فقال الأكثرون: الكبائر إنما تعرف كبائر بورود الوعيد عليها.

وقال بعضهم: بإيجاب الحد عليها في الدنيا وورود العقاب عليها في الآخرة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٨٥