تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0382.png) باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال 385- وهذا مذهب جماعة من أسلافهم.

وقال ابن الجبائي: تنزيل من اكتسب الزلات منزلة من لم يعص الله تعالى طرفة عين خروج عن العدل والحكمة.

قال: والإحباط لا بد منه، والجامع بين الطريقتين أن يقال: من زادت طاعاته فلا يعاقب على زلاته، ولكن سينقص من ثوابه بقدر عقابه، وتحط بذلك رتبته عمن لم يعص.

وكذلك اختلفا في عكس ذلك:

فقال الجبائي: من أربت زلاتآه على طاعاته، حبطت طاعاته أصلا.

وخالفه ابنه في ذلك، فقال: لا يستوي العاصي والمطيع، ولا بد من الإحباط .

قال: والوجه: أن ينقص من عقابه بقدر عمله، وعند ذلك تتحقق النصفة بين الفريقين ، من غير أن يؤدي إلى تعظيم مهان أو إهانة معظم.

قال القاضي: إن لم نذم القول بالإحباط، فما قاله ابن الجبائي أقرب، والله أعلم.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٨٢