
وكل ما ذكروه خبط لا تحصيل له؛ إذ ليس بإزاء معرفة الله تعالى كبيرة يربي وزرها على أجرها، والأشياء تغرف بأضدادها، فيعلم أجر المعرفة بوزر ضدها، فكان من حقهم أن يدرءوا الزلات بالمعرفة، فإذا لم يفعلوا، بطل هذيانهم بتغالب الأعمال وسقوط أقلها بأكثرها.
ثم لا يبعد في العقل أن تكثر طاعات عبد وتصدر منه زلات، ويعاقبه سيده عليها زمنا، ثم يرده إلى كرامته، وكل ما ذكروه تحكم لا محصول له. ثم
شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٠