 امنوا وعملوأ الصالحلت أولابك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) والذي يحقق ما قلناه: قوله تعالى: (ويغفر ما دون ذالك لمن يشآء).
والأخبار الواردة الدالة على أن من مات على الشهادتين فهو من أهل الجنة: أكثر من أن تحصى، وهي مدونة في الصحاح بالغة مبلغ الاستفاضة في المعنى.
والخلود وإن كان ظاهرا في التأبيد فليس نصا فيه، فقد يطلق والمراد منه امتداد فيه وتطويل أمد؛ وعلى هذا التأويل : يحيا الملوك بتخليد الملك. وأصحاب الوعيد قاطعون بمعتقدهم، والظاهر المتعرض للاحتمال لا يفيد القطع، ويتسع مجال الكلام فيه.
وقوله تعالى: (ومن يولهم يؤميذ دبره إلا متحرفا لقال أو متحينا إلى فعة فقد باء بغضب مب الله...} الآية [الأنفال:] ، فالظاهر : أن المراد بهذه الآية وأمثالها التهديد للمجاهدين من المؤمنين؛ لئلا ينهزموا عن صف القتال.
فإن قيل: ما معنى التهديد، وخبر الله تعالى صدق ?