تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0378.png) باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال - دونها مغفور إن شاء الله؛ فصار ما ذكرناه هو المبين، وما أرادوا تخصيصه هو المجمل، بالعكس مما ظنوه.

ويقال لهم: إذا جعلتم قوله تعالى: (إن تحتنبوأ كبآبر ما تنهوب عنه ) تفسيرا لقوله: (ما دون ذلك)؛، فما أنكرتم من أن يكون قوله تعالى: (نكفر عنكم سيعاتكم) مجملا ؛ لأنه يحتمل أنه أراد تفضلا بغير توبة، ويحتمل أن يكون أراد بالتوبة، وقد فسره بقوله تعالى: (وإن لغفا لمن تاب) [طه:8]، ويجوز أن يقال: نكفر عنكم سيئاتكم إن شئت?

واعلم أن كل آية فيها وعيد على ضرب من المعاصي بذكر الخلود في جهنم، فإنها وعيد للكافرين والمستحلين لفعل تلك الذنوب دون المؤمنين، وسياق تلك الآيات وأقوال العلماء من أهل التفسير يدل على ذلك.

فمن ذلك: قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسولهر ويتعد حدودهو)، والمؤمن لا يطلق عليه بأنه يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده، واستعمال هذه الألفاظ في الكافر أحق منها في العارف الموحد.

وقال جماعة من المفسرين: أراد بالكبائر ارتكاب هذه المحرمات من أول السورة إلى هاهنا؛ فقال: (ومن يعص الله ورسوله) باستحلال ما حرم الله تعالى منها ويتعد هذه الحدود؛ وذلك أنهم يتعاطون هذه المحرمات.

وقال ابن عباس ومعظم المفسرين في قوله تعالى: (بلى من كسب سيئة) : إن المراد بالسيئة الشرك، وإنما تحيط به الخطيئة إذا مات عليه؛ والذي يدل عليه: أنه أفرد المؤمنين بالذكر؛ فقال تعالى: (وألذيب

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٧٨