 - باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال مستحق عليه لازم متحتم؛ فهو في أدائه شاكر لأنعم سبقت، وعليه أن يشكر ربه بقلبه وسائر جوارحه، وما صدر منه من الطاعات فلم يصف من الشوائب والتقصير؛ فكيف يقاس مبتدئ بإفضاله على عبد مربوب لا يبلغ بكنه جهده الاستقلال بأعباء نعمة من نعم الله تعالى، وما صدر منه من الطاعات فهو لازم مستحق عليه عوضا عن نعم سبقت?!
ومثال ما فيه النزاع: ما لو تجمعت ديون على عاقل فأداها؛ فلا يقتضي ذلك غفران زلة تصدر منه ، لا سيما إذا كان فيها اهتتاك حرمة.
ونحن نقول في مسألتنا: سيوفر على المطيع ثواب عمله، وسيلقى وبال فجوره إن لم تتداركه رحمة الله تعالى، كما قال: (فمن يعمل منقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)، وقال تعالى : (من يعمل سوعا يجز به)].
وما ذكره المرجئة من فرض زلة بادرة ممن عظمت طاعته؛ فأين هم ممن