تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0366.png) باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال -

ثم نعارضهم فنقول: ما قولكم في الكافر الذي يوافي بالإيمان في معلوم الله تعالى: النار داره أم الجنة ? وما قولكم في المؤمن الذي يختم بالكفر عمله: الجنة داره أم النار؟

فإن قالوا : النار دار هذا المؤمن ، [والجنة دار هذا الكافر].

قلنا: فقد زعمتم: أن النار دار المؤمنين، والجنة دار الكافرين.

قلت: ولا يليق بمحقق متدين أن يقول: كان الله تعالى مواليا لإبليس في ابتداء أمره، وكان معاديا لسحرة فرعون، ثم تغير فصار ساخطا عليه بعدما كان راضيا عنه، وصار راضيا عن السحرة بعدما كان ساخطا، وإن كفر إبليس وإيمان السحرة أؤجب تغيره تعالى.

فإن قيل: خبرونا عن الإيمان الواقع ممن يوافي بالكفر، وعن الكفر الحاصل ممن يوافي بالإيمان: هل يستحق عليه الثواب والعقاب ?

قلنا : لا يستحق على واحد من الأمرين ثواب ولا عقاب.

وهل يخفف عذاب كافر سبقت منه الخيرات ?

وكان الجبائي ومن ذهب إلى قوله من المرجئة يقول: من أخلص لله تعالى أمر) طاعة من الطاعات ظاهرا وباطنا مرة في عمره، ثم كفر وعصى - فإنه لا يوافي إلا بالإيمان والتوبة؛ ليجازى عليه.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٦٦