تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0349.png) - 350 - باب في الثواب والعقاب والوعد والوعيد واحباط الأعمال *

قال القاضي: والذي عندنا فيه: أنه لم يحكم به قطعا، بل بقوله تعالى: (وهو الذى يقبل التوبة عن عباده)] معناه: إن شاء، على ما سيأتي بيانه بعد هذا.

قال: وحكم أيضا بأنه بثيب على الطاعة الواقعة من المؤمن، وإن أصاب معها الفسوق، وأن يعاقب على المعصية، وإن قارنت الكثير من الطاعات. ومرادنا بذلك: أنه حكم باستحقاق الثواب والعقاب على الطاعة والمعصية وإن اجتمعتا، وليس المراد به : أنه لا بد أن يفعل العقاب المستحق، بل يجوز غفرانه والصفح عنه.

ومما يجب الوقوف عليه: أن يعلم أن من أصلنا: أنه ليس بين الطاعات والمعاصي محابطة بأنفسها، ولا بالثواب والعقاب المضمون عليهما، وأنه ليس في معاصي الله تعالى صغير يجب وقوعه مكفرا وغير مستحق عليه العقاب؛ لأجل عظم ما يقارنه من الطاعات.

قال: وحكم الله تعالى أيضا بأنه لا يثيب أحدا على طاعته ثم يعاقبه على ذنبه بناره، بل إن أراد الانتقام ممن يصيب الذنب فإنه يبدأ بعقابه، ثم يوفر عليه ما ضمنه له من الثواب.

وقد حكم بتخليد أهل الثواب في جنته وتخليد الكافرين في النار، ولم يحكم بتخليد أحد من عصاة أهل النار بفسقه، وإن الخلود في الجنة تفضل منه تعالى.

وقد حكم بدوام استحقاق العقاب على الكفر، وأنه لم يجعله دائما على (1) كذا في الأصل، ولعل المناسب: «بل قوله»، ويكون الخبر قوله الآتي : «معناه».

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٤٩