
سممس
قال الإما ملى اله عليه :لم الثواب عند أهل الحق ليس بحق محتوم ولا جزاء مجزوم، وإنما هو فضل من الله تعالى، والعقاب لا يجب أيضا، والواقع منه عدل من الله تعالى، وما وعد به من الثواب أو توعد به من العقاب فقوله الحق ووعده الصدق.
قال القاضي: ولو رددنا إلى العقول ولم يبلغنا وعد الله تعالى ولا وعيده، لقطعنا بأن الله تعالى يفعل ما يشاء، لا يسأل عما يفعل، وإذا بلغنا وعد الله ووعيده فقوله حق ووعده صدق.
قال: ونذكر جملة ما حكم الله تعالى به في ذلك: فالذي حكم به: ضمانه الثواب على الإيمان إن وافى به المؤمن، وأن لا يثيب عليه إن كفر ولم يواف به. وكذلك حكم على الكفر إن وافى به الكافر، وإن تاب منه ووافى بالإيمان فإنه حكم بأن لا عقاب عليه.
وقد حكم بإحباط عقاب كل ذنب وغفرانه بالتوبة، وذلك تفضل منه، وقد كان له العقاب مع التوبة.