تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0034.png)

35

ومما يتعلق بهذا الباب: الكلام في معنى الحمد والشكر والتعظيم.

فالحمد المطلق أعم من الشكر؛ لأنه يتناول: شكر النعمة والثناء على المحسن بذكر إحسانه وذكر خصاله الحميدة وفضائله، والشكر مقصور على النعمة . ويذكر أحدهما بمعنى الآخر؛ فيقال: حمدت فلانا على شجاعته وعلمه ومناقبه، يعني: حمدته، ويقال: حمدت فلانا على نعمته، أي: شكرته.

والذي يوجبه الشرع من شكر النعمة وحمدها عندنا: هو قول في القلب واعتراف بالنعمة على جهة الخضوع والتعظيم، ثم يعبر عنه باللسان والإشارة وما في معناهما.

ويجب أيضا: التعظيم للمنعم بحق إنعامه، والعزم على إدامة هذا الاعتراف والتعظيم في المستقبل، بشرط أن لا يبطله بإساءة توفي عليه، وكل ذلك إنما يجب إذا أوجبه الشرع.

فأما العبارة عن اعتراف القلب بالأصوات أو ما يقوم مقامها، فإنه إنما يجب منها قدر ما يعلم به اعتراف القلب، وقد يسقط فرضه عن بعض الناس أحيانا ، كالأخرس وغيره، وإنما يجب ما يجب من ذلك بالشرع؛ قال الله تعالى: (وأما بنحمة ربك فحدت).

وشكر النعمة إظهارها من حيث اللغة؛ فمن قال: «الشكر: هو الاعتراف بالنعمة على جهة الخضوع والتعظيم للمنعم، فتأويل قوله: (وكان الله شاكرا) ء، أي : مجازيا على الشكر والطاعة.

وقال بعضهم: الشكر: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه. والرب

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٤