 (إن الله لا يستحء أن يضرب مثلا...) إلى قوله: (يضل به كثيرا ويهدى بهء كثيرا)].
ثم المعتزلة سووا بين نعمة الدنيا ونعمة الدين؛ (224اف) من حيث إن المتنعمين بملاذ الدنيا لو أدوا حقها كانت نعمة حقيقية، كذلك لو تنبهوا لما نبهوا له من الآيات ؛ صارت الآيات هدى لهم ورحمة؛ فإنه سبحانه من على العالمين بإنزال القرآن وإرسال محمد صلى اللل عله ولو سماهما هدى ونورا ورحمة.
والقاضي فرق بين الأمرين؛ فقال: النعمة هي اللذة، وقد تنعموا وتمتعوا بها، وأما الهدى والإيمان فإنما يكون هدى على الحقيقة لو شرح الله تعالى صدورهم له، كان كما قال: (فمن يرد الله أن يهديهو...} الآية لانعام: 125]، وقال تعالى : (ومن لم يجعل الله له نورا فما لهر من نور).
فهذا سر هذه المسألة.
وقال تعالى: (فتحنا عليهم أواب كل شىء حتك إذا فرحوأ بما أوتوا أخذنهم بغتة)، فمن هذا وصفه وهذه حاله، هل يستقيم القول بأن الله تعالى أراد إنعامه واللطف به والإحسان إليه?! وقد قال تعالى: (أيحسبون أما نه به من مال وتنين 5 تسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون) [المؤمنون: 55 - 56).
قلت: وفي قوله تعالى: (قل من حرم زية الله الى أخرج لعبادهه والطيبكت من الرزق قل هيى للذين ءامنوا في الحيلاة الدنيا خالصة يوو القيمة ) ([لاعراف: 38) دليل ظالهر على أن الله تعالى قصد بخلق هذه الطيبات الإنعام على المؤمنين دون غيرهم.