 ووجودهما.
والذي يشهد لذلك: قوله تعالى: (وجبة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين)، وقال تعالى : (فأتقوأ النار ألتى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين)] والإعداد يصرح بثبوت الشيء وتحققه، وقوله تعالى: (ولقد رعاه نزلة أخرى) عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوع)].
وقصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة وإخراجهما منها بسبب وسوسة إبليس، ووعد الله تعالى إياهما بالرد إليها - مما تواترت الأخبار عنه، (270 اف) وكل ذلك ثابت قطعا متلقى من فحوى الآيات ونقل الأثبات.
وقد أنكرت طائفة من المعتزلة خلق الجنة والنار، منهم: عباد الصيمري وضرار بن عمرو وابن الجبائي. وزعموا: أنه لا فائدة في خلقهما، وزعم عباد: أنه يستحيل في العقل خلق دار الثواب والعقاب قبل حلولهما بالمكلفين، وقال ابن الجبائي: لا يمتنع ذلك عقلا، وإنما أعرف عدم خلقهما بالسمع.
والجهمية أيضا أنكروا خلق الجنة والنار.
واختلف القائلون بخلقهما: أنهما هل تفنيان ثم تعادان أم لا ?
فزعم بعضهم: أنهما تفنيان؛ لقوله تعالى: (كل شحء هالك إلا وجهه) القصص: 8]، وقوله تعالى: (هو الأول والأخر)، قالوا: ولا يكون