تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0338.png) القول في الروح ومعناه - 339- واجتلاب المنافع؛ فجعل بمثابة الميت في هذه الحالة تشبيها به؛ لزوال هذه المعاني عنه، والنوم أخ الموت. وقد سمى الله تعالى الكفار أمواتا؛ من حيث حرموا الانتفاع بحياتهم وامتنعوا من استعمال الحياة فيما ينفعهم في العاقبة، قال الله تعالى : (فإنك لا تسمع الموتى)، وقال في الكفار: (أموات غير أحياء).

وهذا الذي قاله القاضي حسن.

فإن تمسكوا بقوله صلى الله عليه وسلم:( الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).

فمن أصحابنا : من حملها على الذرية التي استخرجها الله تعالى من صلب آدم.

وقال الأستاذ أبو إسحاق: ويجوز حمل «الأرواح» في هذا الخبر على القلوب، سميت أرواحا ؛ لأنها محل الحياة، كما سمي المسجد صلاة وسميت الصلاة قرآنا، ولأن الائتلاف والاختلاف والتناكر من صفات القلوب.

ويتمسكون بأخبار وآثار مدار معظمها على القائلين بالتناسخ من الروافض وغيرهم، ثم هي آحاد لا تفيد العلم.

وإن نحن سلكنا طريقة شيخنا الإمام في أن الروح جسم؛ فلا يبعد كونها موصوفة بالحياة والجيئة والذهاب والتعارف والتناكر.

والأمر في ذلك قريب، غير أنا لا نقول بقدمها، والله أعلم.

درو6 (1) رواه البخاري برقم: (3336) ، ومسلم برقم: (2638).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٣٨