تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0331.png) كل جزء حي فإنما حيي بحياة تخصه، كما قلنا في العلم وسائر المعاني، ولا أثر لجسم في جسم.

ومن قال من أئمتنا بأن الله أجرى العادة بخلق الحياة للجسم ما دام فيه الروح، كما تخلق له الحياة ما دام في عروقه الدم وما دام يتعهد جسده بالغذاء وما دام يتنفس - قالوا: وإن الجسد إنما يحيا بالحياة لا بالروح والدم والغذاء والنفس، وإن كانت الروح تلازمه.

وقد يقولون: ما دامت الروح في الجسد فإن الجسد متروح بها متميز، له استشعار بما فيه.

ويقولون: إن النفس التي يقبضها الله من النائم إنما هو التمييز والعقل والاستشعار؛ فإنه تعالى قال: (وهو الذى يتوفلكم بأليل)، وقال: (الله يتوفى الأنفس حيب موتها وألتى لمر تمت فى منامها...} الآية [الزمر:2]، ولا شك أن النائم حي لم يفارقه الروح الذي هو جسم لطيف.

والنفس في القرآن ورد على معان كثيرة:

منها: الذات والحقيقة، قال الله تعالى : (ويحذركو الله نفسهو) [ال عمران: 8]، و(كتب على نفسه الرحمة)، وقال عيس صلى الله عليه وسلم (ولا أعلم ما في نفسك)، أي : في معلومك.

وقد ورد بمعنى الجسد، نحو: قوله: (أن ألنفس بالنفس)، وقوله: (فسالموا على أنفسكم) ، وقوله: (وإذا النفوس زوجت) [التكوير: 7].

وقد ورد والمراد به بعض الجسد الذي هو قوالم جملته على الاستعارة،

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٣١