تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0330.png)

وقال ابن الروندي: إن الإنسان شيء واحد في القلب، وإن في البدن أرواحا حية تحس وتألم.

وللأوائل مذهب في الروح: فصار طوائف منهم إلى أنها قديمة، والذين قالوا بحدوثها اختلفوا في بقائها؛ فالأكثرون قالوا: (إنها باقية بعد مفارقتها الجسد، وقال قائلون: (إنها لا تبقى.

وقال الأستاذ أبو بكر بن فورك: هو ما يجري في تجاويف الأعضاء.

وهذا قريب من مذهب البلخي والجبائي وأنه النفس.

والظاهر من كلام شيخنا أبي الحسن: أنه جسم لطيف.

والذي ارتضاه شيخنا الإمام : أنه جسم لطيف مشابك للجسد، أجرى الله العادة بأن يخلق الحياة مستمرة في الجسد ما استمرت مشابكتها للروح له، فإذا فارقته يعقب الموت الحياة في استمرار العادة. ثم الروح [من المؤمن] يعرج بها وترتع في حواصل طيور خضر، أو تهبط إلى سجين من الكفرة، كما ورد بذلك الخبر . والحياة عرض تحيا بها الجواهر، والروح تحيا بالحياة أيضا إن قامت به الحياة().

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٣٠