
وقال ابن الروندي: إن الإنسان شيء واحد في القلب، وإن في البدن أرواحا حية تحس وتألم.
وللأوائل مذهب في الروح: فصار طوائف منهم إلى أنها قديمة، والذين قالوا بحدوثها اختلفوا في بقائها؛ فالأكثرون قالوا: (إنها باقية بعد مفارقتها الجسد، وقال قائلون: (إنها لا تبقى.
وقال الأستاذ أبو بكر بن فورك: هو ما يجري في تجاويف الأعضاء.
وهذا قريب من مذهب البلخي والجبائي وأنه النفس.
والظاهر من كلام شيخنا أبي الحسن: أنه جسم لطيف.
والذي ارتضاه شيخنا الإمام : أنه جسم لطيف مشابك للجسد، أجرى الله العادة بأن يخلق الحياة مستمرة في الجسد ما استمرت مشابكتها للروح له، فإذا فارقته يعقب الموت الحياة في استمرار العادة. ثم الروح [من المؤمن] يعرج بها وترتع في حواصل طيور خضر، أو تهبط إلى سجين من الكفرة، كما ورد بذلك الخبر . والحياة عرض تحيا بها الجواهر، والروح تحيا بالحياة أيضا إن قامت به الحياة().