تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0323.png) - باب في جمل من أحكام الآخرة المتعلقة بالسمع

وقوله تعالى: (ربنا أمتنا أثنتين وأحييتنا أثنتين)، ويجب أن تكون الإماتة الثانية في القبور؛ فإن النطف وإن كانت أمواتا فلا يقال: إنها مماتة؛ إذ لم تتقدم لها الحياة، وعلى هذا لم يتعرضوا للحياة التي هم فيها، وهي الحياة الثالثة.

وقوله تعالى: (يتبت الله الذين عامنوأ بالقول التثابت فى الحيوة الدنيا وفي الأخرة) ، قال المفسرون: يعني في القبور عند المساءلة.

وقوله تعالى: (بل أحياء عند ربهم يرزقون) ا، قيل: المراد به الأرواح، وقيل: بل الأجساد في القبور.

وقوله تعالى خبرا عن حبيب النجار حين قتل وصليب صلى الله عليه سلم، وقيل له: ادخل الجنة؛ فقال: ( ياليت قومى يعليون بما غفر لى رب) .

وقيل في قوله تعالى: (ولنذ يقنهم من العذاب الأدن) : أي: عذاب القبر.

ومن القواطع في هذا الباب: استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات والدعوات من عذاب القبر.

فإن عارضونا بقوله تعالى : (لا يذوقوب فيها الموت إلا الموتة آلأولى)، والمعنى: سوى الموتة الأولى.

يقال لهم: كيف الجمع بين قوله تعالى خبرا عن الكفار: (ربنا أمتنا أثنتين وأحييتنا أثنتين) وبين هذه الآية ? فلا بد من تقدير حياة في القبر وموت بعدها ؛ حتى تصير الإماتة اثنتين . ثم تأويل الآية: أن الله تعالى وصف نعيم الجنة، وأنه لا ينقطع بالموت كما ينقطع نعيم الدنيا؛ فمعنى قوله

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣٢٣