 ذلك من مجوزات العقول، ونكل علمها وأسرارها إلى مالك الأمور.
ولا شك أن الملائكة - الذين هم الحفظة - يتعاقبون علينا بالنهار والليل، ولا تمنعهم الحيطان والجدران، وكذلك ملك الموت وغيره.
فإن قيل: فما قولكم في أصحاب القبور إذا أخيوا للسؤال ? هل تدوم حياتهم أم تنقضي?
قلنا: العقل يجيز كلا الأمرين، ولا سبيل إلى الحكم بواحد منهما إلا بالخبر القاطع، فأما الأنبياء والشهداء فظاهر الأخبار تدل على دوام الحياة لهم؛ قال الله تعالى في صفة الشهداء: (بل أحيآء عند ربهم يرزقون فرحين بمآء اتلهم ألله من فضله) ا، وفي الخبر: (إن صلوات المصلين على الأنبياء تبلغهم)، وقد قل صلى الله عليه وسلم ( تعرض علي أعمال أمتي ليلة الاثنين)).
ولا شك أن الأنبياء آمنون من عذاب القبر، وكان الني صلى الله عليه وسلم ستعيذ من عذاب القبر؛ ليعلم الأمة ويمهد السنة، وا صلى الله عليه وسلم دخل البقيع، ويقول: (سلام عليكم، دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)، وأطلق لفظ الاستثناء؛ لتمهيد السنة وتعليم الأمة.
قال الإمام: وممن شهد الظاهر لهم بدوام الحياة لهم: آل فرعون، قال الله تعالى: (النار يعرضون عليها عدوا وعشيا). ويحتمل أن يقال: