تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0312.png) باب الإعادة *- الأصموات للرحمن فلا تتمع إلا همسا) .

فإن قيل: هل تحكمون بأن جواهر الأجساد تعدم ثم يعيدها الله تعالى ، أم تحكمون بأنها تتفرق وتتبدد ثم يؤلفها الله تعالى ويجمعها ?

قلنا: هذا مما لم يرد فيه ثبت ولا توقيف ؛ فلا سبيل إلى قطع القول فيه، بل كل ذلك جائز، ومن الجائز أيضا: أن تعدم بعض الجواهر ثم يعيدها الله تعالى.

ه فإن قيل : أليس قد قال تعالى : (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك) الرحمن: ]، وقال تعالى : (كل شىء هالك إلا وجهه)، وقال تعالى: (يبدوأ الخلق ثر يعيدهو) [ين، وهذا يدل على أنه سبحانه يعدمهم أولا ثم يعيدهم?

قلنا : قيل في التفسير: معنى الآية: كل من على وجه الأرض من الأحياء فهو ميت ، كما قال تعالى: (إن أمروأ هلك)، يعني: مات، فالمعنى: كل شيء حي سيموت . وقيل: معناه: كل عمل لم يرد به وجه الله تعالى فهو هالك، إلا ما أريد به وجهه. وقد يجوز إطلاق لفظ «الإعادة على جمع الأجزاء المتفرقة.

وقد قامت الأدلة من جهة السمع على أن الناس إنما يحشرون على هيئة الآدميين، ولولا الإجماع وورود السمع، لما استبعدنا أن يعيد الله تعالى بعض الأجساد على غير هيئاتها التي كانت عليها في الدنيا.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣١٢