تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0311.png)

- باب الإعادة * تعالى : (فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطرك أول مرة)، وقوله تعالى: (أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم...)، ثم قال: (فاهدوهم إلى صراط الجحيم 2 وقفوهم إنهو مسفولون).

فهذه نصوص قواطع لا تحتمل التأويل، وإنما يتصور البعث والإعادة بعد الموت للأجساد لا غير، فالإعادة لها.

ثم إن الله سبحانه يجمع الخلائق في صعيد للعرض والحساب، فيحاسب أهل التكليف على العموم، ويحاسب البعض حسابا يسيرا، ويناقش البعض في الحساب.

ومن العلماء من قال: إن الكفار يدخلون النار بغير حساب.

والصحيح أنهم محاسبون ومسئولون؛ لعموم قول الله تعالى: (فوربك لنيلنهم أجمعين ) عما كانوأ يعملون)، ولقوله تعالى : (وقفوهم إنهر مسولون)، وقوله تعالى: (وكل إنكن ألزمناه طايرهو في عنقه) [الإسراء:13]، وقوله تعالى: (وأما من أوتى كتبهر بشمالهء فيقول يليتنى ل أوت كتبية (3) ولمأر ماحسابية)، ثم قال في سياق الآيات: (إنه و كان لا يؤمن بالله العظيم) [الحاقة: 25 - 33].

وقد سئل ابن عباس عن الجمع بين قوله: (فوربا لنمعلنهم أجمعين) وبين قوله تعالى: (فيومبذ لا يسعل عن ذنبه إنس ولا جان)، فحملهما على الوقتين، وقال: «إذا استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، فذلك الوقت لا يسأل عن ذنبه أحد»، وقال في رواية أخرى: «ذلك مقام الهيبة حين يقوم الناس لرب العالمين، فلا ينطقون هيبة؛ لقوله: (وخشعت

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٣١١