
وهذا اختيار شيخنا أبي الحسن؛ فإنه صار إلى أنه ليس لله تعالى على الكفار نعمة دينية ولا دنيوية، وإن الذي هم متحلون() به مكر واستدراج.
ومما استدل به: قوله تعالى: (أيحسبون أنما فمتهو بهء من مال وينين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون)5].
ومن هذا: قوله تعالى: (فأما الإنكن إذا ما أبتلله ربهو فأكرمهر ونعمهو فيقول ريى أكرمن)، ثم رد عليه فقال: (كلا)، أي : ليس كما توهمه إذا لم يستعمله في طاعة الله تعالى. وقوله تعالى: (فأكرمهر ونعمهر) أي : ابتلاه بذلك وعرضه للشكر ؛ حتى يصير ما ابتلاه به إكراما ونعمة، فقابله بالكفران؛ حتى صار ما ابتلاه به فتنة.
قال الله تعالى خبرا عن الكافر: (إنما أوتيئه وعلى علم)، ثم قال تعالى: (بل هى فقنة)، وقوله تعالى : (ومن كفر فأمتعه قليلا نم أغطرة إلى عذاب النار)، وقوله تعالى: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولدهم إنما ريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا)، وقوله تعالى: (ولا يحمبن الذين كفرقا ألأملى لهم خير لأنفمهة إنما نعلي لهة ليزندادوا إثما) ].