تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0296.png)

* يقال لهم: أنتم لا تقولون بالقياس في الأحكام، وإنما تعملون على النصوص، وقد قامت الأدلة عندنا وعندكم على تعلق إقامة الحدود بالأئمة بنص أوجب ذلك، فأرونا دليلا مثل ذلك في وجوب تعلق الأمر والنهي بالإمام دون سائر من أمكنه من الرعية ? وهذا لا سبيل لهم إليه. دونهم، ومنه: ما يتخصص بإدراكه العلماء.

فأما ما يستوي فيه الكافة فلا حاجة فيه إلى الاجتهاد، فللعالم وغير العالم فيه الأمر بالمعروف والنهئ عن المنكر، وذلك كالأمر بالصلوات الخمس مع ارتفاع المعاذير، وكالأمر بصيام رمضان، إلى غير ذلك مما يظهر. وكذلك من المحرمات ما لا يخفى مدركه، كالخمر والخنزير والدم والميتة وقذف المحصنات والزنا وقتل النفس بغير نفس؛ فهذه الأبواب وما يدانيها في الظهور والانتشار لا يتخصص بالأمر والنهي فيها العلماء، بل يشترك فيها كافة المسلمين.

فأما ما لا يظهر في قبيل المعروف، ولا ينتشر في المحرمات انتشارا

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٩٦