تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0291.png)

الأسعار كلها جارية بحكم الله تعالى، وهي إثبات أقدار الأشياء؛ إذ السعر يتعلق بما لا اختيار للعبد فيه، من: عزة الوجود، وصرف الهمم والدواعي، وتكثير الرغبات وتقليلها، وما تعلق منها باختيار العباد فهو أيضا خلق لله تعالى؛ إذ لا مخترع سواه.

وصارت المعتزلة إلى أن ذلك من قبل العباد.

والدليل على بطلان قولهم: ما ذكرنا من الرغبات والدواعي، وما يناقضها من الاستغناء وقلة المبالاة، مما ينفرد الرب تعالى بفعله، لا صنع لأحد من العباد فيها، وقد قل صلى اللل عله سلم ( إن الغلاء والرخص جندان من جنود الله تعالى ، اسم أحدهما الرغبة، واسم الآخر الرهبة، فإذا أراد الرب تعالى أن يغليه قذف الرغبة في قلوب التجار؛ فيحبسوه، وإذا أراد أن يرخصه قذف الرهبة في قلوب التجار؛ فيخرجوه من أيديهم).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٩١