تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0292.png)

فإن قالوا: وجدنا السلطان إذا قطع الميرة عن بلد غلا السعر، وإذا حملهم على نقلها إلى بلد رخص السعر في ذلك البلد.

قلنا: لو لم يخلق [الله] الرغبة وضدها في القلوب لم يؤثر عمل السلطان فيه ، إلا أن العادة جرت بأنه إذا عمل أحد الأمرين استعقب الآخر من الرغبة أو الرهبة، فيعقبهما الغلاء أو الرخص، كسائر ما يقع من الأفعال عقيب الأسباب على اطراد العادة.

فالرب تعالى هو المرخص، فإذا أضيف ذلك إلى السلطان فعلى التوسع، كما يقال: «أمات السلطان قوما جوعا وأهلكهم عطشا، ثم الرب تعالى خالق الموت والحياة والجوع والعطش، وهو مالك القلوب، فإن شاء أقامها وإن شاء أزاغها، فهو الذي يلقي الرحمة في قلوب السلاطين على الرعية، وهو يلقي السخط عليهم في وقت.

وهذه المسألة من فروع خلق الأعمال.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٩٢