تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0280.png) عليه بالتقييد ، (212اف) والدليل عليه: قول أهل اللغة: «جاءتني رسالئك»، ولاجئتني تحكم علي، ولجاء البرد والطيالسة، وجاء الشتاء والصيف، ولاجاء الموت، قال الله تعالى : (إذا جاء أحدهم الموت)، وقال الله تعالى: (ويأتيه المؤت من كل مكان)، ويقال: نزل قضاء الله بفلان»، و«أتى أمر الله ووعده، قال الله تعالى: (فإذا جاء وعد رب جعلهودكاء)، ويقال: نزل فلان إلى الحضيض، وارتفع إلى عليين ولانزل عن حقه وقدره، وقال تعالى: (وأنزلنا إليك ألذكر).

ثم المراد بالمجيء والنزول والإتيان في هذه المواضع - بعد صحة الظاهر - حدوث أفعال منه تعالى ، فمن ذلك: فصل القضاء، والانتصاف للمظلوم من الظالم، وإنزال كل أحد مقره، وكشف الكروب وقضاء الحوائج؛ والذي يدل عليه أنه تعالى وصله بقوله: (هل من سائل فأجيب).

ومن [ذلك] : قوله: (من أتاني يمشي أتيته هرولة)، وقد علمنا: أنه إنما أخرجه على المقابلة؛ إذ ليس إتيان العبد بالانتقال، لكنه الدوام على الطاعة كدوام الرجل على المشي؛ فيقابله بالثواب على الدوام مع التضعيف.

هذه مقدمة للسمعيات، ولا بد من الإحاطة بها، ونحن الآن نسرد أبوابها، مستعينين بالله تعالى، ونذكر في كل باب ما يليق به في أصول معقودة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٨٠