تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0278.png)

قال: وإذا ثبت هذا الأصل، وصح بالدليل أن الأمر لا يجب على العبد إلا من إله له أوصاف ، إذا بطل أحد أوصافه خرج عن أن يكون مستحقا لوصفه الذي يلزم معه أمره مأموره - فلم يجز ورود الأمر باعتقاد صفة فيه وفي أفعاله لو كانت تلك الصفة ثابتة لخرج عن لزوم أمره.

ومنعوا من جواز ورود الأمر بالكفر والشرك والتثليث ونفي جواز الرؤية ونفي خلق الأفعال، ومنعوا القدرة على الكذب وكل صفة لو كان عليها لم يكن إلها مع تلك الصفة على الاعتقاد ، وجوزوه باللفظ مع صحة العقيدة؛ للتقية والحكاية والتقرير للإفساد، فلم يكن المنع عندهم؛ لأجل القبح ولزوم السفه، بل لتناقضه واستحالة العلم به. ومنعوا ورود الأمر بتكذيب الرسل إذا كان لا يتوصل إليه إلا بالتصديق والمعرفة بنفي الكذب عن جميع الرسل في الاعتقاد، وجوزوه في اللفظ عند الخوف.

هذا كلام الأستاذ فيما يجوز ورود الأمر به.

ثم قال الإمام : إذا ثبتت هذه المقدمة؛ فيتعين على كل معتن بالدين واثق بعقده: أن ينظر فيما تعلقت به الأدلة السمعية؛ فإن صادفه غير مستحيل في العقل، وكانت الأدلة السمعية قاطعة في طرقها، لا مجال للاحتمال في ثبوت أصولها ولا في تأويلها - فما هذا سبيله فلا وجه إلا القطع به.

وإن لم تثبت الأدلة بطرق قاطعة ولم يكن مضمونها مستحيلا في العقل، أو ثبتت أصولها ولكن طرق التأويل تجول فيها - فلا سبيل إلى القطع، ولكن

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٧٨