تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0273.png)

قال الإمام : اعلموا وفقكم الله: أن أصول العقائد تنقسم: إلى ما يدرك عقلا ولا يسوغ تقدير إدراكه سمعا، وإلى ما يدرك سمعا ولا يجوز تقدير إدراكه عقلا، وإلى ما يجوز إدراكه سمعا وعقلا.

فأما ما لا يدرك إلا عقلا: فكل قاعدة في الدين تتقدم على العلم بكلام الله تعالى ووجوب اتصافه بكونه صدقا ؛ إذ السمعيات تستند إلى كلام الله تعالى، وما يسبق ثبوته في الرتبة ثبوت كلام الله تعالى؛ فيستحيل أن يكون مدركه السمع.

وأما ما لا يدرك إلا سمعا: فهو القضاء بوقوع ما يجوز في العقل وقوعه ولا يجب، فلا يتقرر الحكم بثبوت الجائز ثبوته فيما غاب عنا إلا بسمع. ويتصل بهذا القسم عندنا جملة أحكام التكليف وقضاياها، من التقبيح والتحسين والإيجاب والحظر والإباحة والندب ونحوها.

فأما ما يجوز إدراكه عقلا وسمعا: فهو الذي تدل عليه شواهد العقل ويتصور ثبوت العلم بكلام الله تعالى متقدما عليه، (2/ف) فهذا القسم يتوصل إلى دركه بالسمع والعقل. ونظير هذا القسم: إثبات جواز رؤية الله تعالى، وإثبات استئثار الله تعالى بالخلق والاختراع، وما ضاهاهما الذي يندرج تحت هذا الضبط الذي ذكرناه، فأما وقوع الرؤية فطريق ثبوته الوعد

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٧٣