 فإن قالوا: إنما تقوم الحجة عليهم: مرة بالخبر المتواتر المقطوع به عنه، ومرة بأخبار الآحاد الذين ظاهرهم العدالة. قلنا: فاقبلوا منا مثل هذا، وقد قل صلى الله عليه وسلم، (رحم الله - أو نضر - الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها ...) الحديث. فإن قيل: أتجوزون خلع الأنبياء? قلنا: لا امتناع في ذلك عقلا، ولكن أجمع المسلمون على أن ذلك لم يقع ولم يجر، هذا هو الصحيح. فإن قيل: فلو قدر وقوعه، فكيف السبيل إلى العلم به ? قلنا: يبعث الله تعالى رسولا آخر فيخبرنا به ويطلعنا عليه، والله اعلم.
شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢