تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0271.png) وقال تعالى: (قل أوحى إلى أنه أستمع نفر من ألجن). وانعقد الإجماع على أنه كان مبعوثا إلى الكافة وإلى الثقلين.

فإن تمسكوا بقوله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) [ايراهيم: 4].

قلنا: المراد بقومه عشيرته الذين نشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، كقوله تعالى: (هوالذى بعث في الأميعن رسولا متهم)، ثم قال تعالى: (وءاخرين منهم لما يلحقوا بهم)، وقال أيضا: (لقد جآءكم رسول من أنآفسك) :1] . وقد كان موسى مبعوثا إلى أصناف بني إسرائيل، وكان من جملتهم الروم ونواحيها، ولم يكن هو عالما بجميع لغاتهم.

والذي يدل على ما قلناه: أنه كان لا يجب على النبي أن يتولى الدعوة لأصناف الناس بنفسه، وإنما تتاتى دعوة القبائل بالسفراء وبالرسل؛ فثبت أن معنى قوله تعالى: ( إلا بلسان قومهء) أنهم قومه الذين بعث فيهم من أهل لسانه ليبين لهم، فإذا حصل البيان ووضح فيمكن ترجمته لغيرهم.

ومن ادعى من الروافض اه لى الله عليه وسل ان عالما بجميع اللغات، فقد جحد الضرورة.

فإن قيل : فإذا اكتفيتم بالترجمة بالأداء عنه؛، فكيف تقوم الحجة على غير أهل لسانه بما يأمرهم به أو ينهاهم عنه مع جواز التحريف عنه والغلط على المبلغ؟

وهذا قد كقفنا عنه فيما تقدم، ثم نعارضهم بمن نأى عنه من أهل لسانه.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٧١