تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0263.png)

وأما الذنوب المعدودة من الصغائر - على تفصيل يأتي الشرح عليه - فلا تنفيها العقول، ولم يقم عندي قاطع سمعي على نفيها ولا على إثباتها؛ إذ القواطع نصوص أو إجماع، وكلا الأمرين مفقود، والعلماء مختلفون في تجويز الصغائر على الأنبياء.

فإن قيل: فإذا كانت المسألة مظنونة، فما الأغلب على الظن?

قلنا: الأغلب جوازها، وقد دلت ظواهر من الكتاب على افتتان الأنبياء وصدور خطايا منهم، وليس في العقل ما يحيل ذلك، وليس في تجويزه قدح في المعجزات.

وهذا ما اختاره القاضي في هذا الباب.

ثم [قال] : لو أن المتحدي والمتنبي قال في تحديه ما يوجب عصمته عن جميع الذنوب الصغير منها والكبير، فإعلامه كما يدل على صدقه في النبوة؛ فكذلك يدل على صدقه في جميع أخباره.

وقال الأستاذ: يجب عصمة النبي عن جميع الذنوب، وعن السهو والنسيان

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٦٣