تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0262.png)

قال الأكثرون منهم ومن غيرهم من الطوائف بالتجويز في حال النبوة إلا الذنوب التي تفسد البلاغ عن الله تعالى وتقدح في دلالة المعجزات، وكذلك الذنوب التي أجمعت الأمة على أنها لا تقع منهم، وهي التي تسمى كبائر.

وليس في الذنوب عندنا ما هو صغائر تقع محبطة مغفورة عند اجتناب الكبائر.

وقالت المعتزلة: إن ذنوبهم تقع مغفورة.

وقال القاضي: وكثير من أهل الحق يقولون: إنهم وإن واقعوها فإنهم إنما يواقعونها ويفعلونها مع خوف شديد وإعظام لها وتعقيبها بالندم والاستغفار.

قال: وقال جمهور أهل الحق: لا يجب القطع على مواقعتهم لها في حال النبوة، وإنه لا دليل يدل على ذلك، بل الآيات والأخبار الواردة في ذلك ظواهر متعرضة للتأويل.

وقال الإمام: أما الفواحش المؤدية لسقوط المروءة والعدالة وقلة الديانة، فيجب عصمة الأنبياء عنها إجماعا، ولا يتخصص ذلك بموجبات الحدود ، بل كل ذنب لو صدر من الإنسان لأردته العيون وانطلقت فيه الألسن، وحكم على صاحبه بسقوط المروءة والهمة والخشية وملازمة الخسة والخروج عن العدالة - فيجب عصمتهم عنها. (1) في الغنية للشارح (ل: 207) : «لأندرته» . وفي نهاية المرام لضياء الدين الرازي المكي تلميذ

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٦٢