تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0258.png) وقال كثير من أصحابنا وغيرهم: إنه لا يمتنع بعثة من كان كافرا أو صاحب كبيرة قبل بعثته. قال القاضي: ولا شيء عندنا يمنع من ذلك، ولا أبعد أن تكون خطيئة آدم ال كبيرة، وكانت قبل الإرسال؛ فإنه تعالى قال: (وعصيل آدم ربه ر فغوى ) ثو اجتبكه ربهو)]؛ فأخبر عن نبوته مترتبا على ما سبق. قال: ولست أبعد في حكم العقل: أن يسلم كافر ثم يبعثه الله تعالى نبيا، وذلك فضله يؤتيه من يشاء. وهذا الذي قاله مذهب الأستاذ أبي إسحاق وغيره من الأئمة. قال: ثم قد صح عند أصحاب الأخبار والتواريخ: أن الله تعالى ما ابتعث من كفر به طرفة عين، ولا من كان فاجرا فاسقا ظلوما، وإنما ابتعث من كان زكيا نقيا أمينا مشهور النسب حسن التربية. والمرجع في ذلك إلى قضية السمع، وموجب العقل التجويز. وعند المعتزلة: تجويز ذلك عليهم يؤدي إلى التنفير، سواء كان قبل النبوة أو بعدها. ثم قالوا: يجوز وقوع الصغائر منهم بعد الرسالة عمدا مع العلم بقبحها، ولا يجوز وقوع الكبيرة منهم بعد الرسالة، ولا الصغيرة المصغرة لشأنهم. وأنكر الرافضة ذلك، وقالوا: لا يجوز عليهم الصغائر ولا السفو في البلاغ وغيره. والدليل على جواز ذلك عقلا قبل النبوة: أن إظهار المعجزة عليهم دل

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٥٨