تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0251.png) وإحالة الكتمان فيه عليه.

ولو جاز الكذب عليه في بعض أخباره، لم يكن الخبر الأول بتجويز الكذب عليه فيه بأولى من الثاني، وهذا يبطل معرفة صدقه في شيء من أخباره عن الله تعالى ومعرفة شيء من الدين من جهته.

وقال الأستاذ في المختصر»: حقيقة العصمة: تخصيض القدرة بالطاعة، فإذا بعث الله تعالى رسولا إلى خلقه، لم يخلق له من القدرة إلا على ما أمره به من العبادة؛ فلا تقع منه المعصية والمخالفة.

قال: وقال أهل الحق: إن ما تقدم من أحوال الذم لا يمنع من صحة الرسالة في حال الطهارة؛ وعليه تأولوا جميع ما ذكر من معاصي الأنبياء: أنها كانت قبل النبوة، ومنعوا جواز الكفر وجواز الكبائر على جميع الوجوه بعد الرسالة.

واختلفوا في الصغائر: فالصحيح والذي عليه الأكثرون: أن ذلك غير وإنما يؤمرون بأن يتساهوا ويتناسوا، بمعنى: أن يري أنه قد سها ونسي؛ ليثبت حكمه ويتبع، وعليه تأولوا قوله صلى الله عله :سلم ( إنما أنسى لأسن)، وقوله للرجل الذي سأله عن الصلاة : أقصرت الصلاة أم نسيت ? فقال: (كل ذلك لم يكن)، معناه: أني قصدت التسليم وأبيح لي ذلك وتلبست بالسهو؛ لأتابع

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٥١