تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0248.png) * القول في أحكام الأنبياء

ومما يزيد لما قدمناه وضوحا : أن النبي إذا أرسل؛ فيصير رسولا بنفس التحميل، ولا يتوقف ثبوته على قبوله ولا على تبليغه ما حمل؛ فيجري عليه هذا الاسم قبل التبليغ وبعده.

فإن قيل : بينوا عصمة الأنبياء وما يجب لهم؟

قلنا: العصمة واجبة للرس صلى الله علي ،سل، وهذا الاسم اسم مدح وتعظيم لهم شرعا.

قال القاضي: وليس يطلق هذا الاسم عندنا إلا في الأنبياء والرسل والملائكة، على وجه التعظيم لهم في التحمل عما يؤدونه عن الله تعالى مما لا يعلم إلا من جهتهم.

وزعمت الشيعة أن هذا الاسم يطلق في الأئمة أيضا.

والعصمة إنما تجب في الأنبياء فيما يبلغون عن الله تعالى؛ إذ المعجزة تدل على صدقهم فيما يبلغون عن الله تعالى وينهونه إلى الأمم، فلو لم تجب العصمة لهم في ذلك لأفضى إلى بطلان المعجزات وسقوط دلالتها.

فيجب أن يكون النبئ : مؤمن الظاهر والباطن مقطوعا على طهارة سريرته، ويجب مع ذلك أن يكون أفضل أهل عصره ممن ليس نبيا من المؤمنين، ويجب أن يكون معصوما عن الكذب على الله سبحانه والكتمان فيما يؤديه، وكذلك من الغلط والسهو فيه.

قال القاضي: ومن حقه: أن يكون منزها عن مواقعة الكفر بالله سبحانه (1) في الأصل: فإما أن يصير . والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 204).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٤٨