تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0244.png)

واعلموا: أن النبوة لا ترجع إلى جسم النبي ولا إلى عرض من أعراضه القائمة به. وكذلك يستحيل صرف النبوة إلى جنس من أجناس الأعراض ؛ فإن أجناسها مضبوطة، ولا يعين المحصل واحدا منها ويفسره بالنبوة أو يفسر النبوة به إلا وينعكس عليه ذلك بغيره. وكذلك لا ترجع النبوة إلى علم النبي بأنه نبي؛ فإن المعلوم ما لم يتقرر لا يتقرر العلم به، فإن كان النبي عالما بنبوته فما نبوته ? وفيها السؤال؛ فالنبوة إذا: ترجع إلى قول الله تعالى لمن اصطفاه: «أرسلتآك ؛ فبلغ عني».

وقد بينا فيما تقدم: أن الأحكام لا ترجع إلى صفات الأفعال، وإنما هي راجعة إلى قول الله تعالى، فهي بمثابة المعلوم والمذكور الذي لا يكتسب من العلم والذكر صفة في نفسه.

فإن قيل: كلام الله تعالى قديم عندكم؛ فاحكموا بقدم النبوة.

قلنا: هذا سؤال بمثابة قول القائل: «يجب أن يكون كلام الله تعالى خطابا للمعدوم، وقد مضى في ذلك ما فيه مقنع، وقلنا: المعدوم مأمور على تقدير الوجود واستجماعه شرائط التكليف، من: العقل والبلوغ ودخول وقت

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٤٤