تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0236.png) مثله على وجه التخمين؛ فنعلم بذلك: أنه إنما يخبر بها عن وحي وتوقيف، قال الله تعالى : (وما ينطق عن الهوى ) إن هو إلا وح يوحى)، وقال تعالى: (فلا يظهر على غيبهء أحدا ) إلا من أرتضى من رسول).

للرسول صلى الله عليه وسلم وات لا تخصى سوى القرآن، وقد صنف في ذلك تصانيف كثيرة تشتمل على مجلدات، ولو لم يثبت له آية سوى القرآن لكان كافيا في الدلالة على ثبوت نبوته ؛ لأنه لا يجب تكرر المعجزة وتكثيرها، وإن جاز فعله كذلك للتأكيد والاستصلاح به لبعض عباده، فأما وجوب ذلك فباطل؛ فإن الكثير من ذلك في معنى الواحد في قطع العذر وإزاحة العلة.

وقد أخبر الرب تعالى عن أهل الكتاب: أنهم اقترحوا على نبي صلى الله عليه وسلم الآيات سوى ما شاهدوه، وقالوا: (لؤلا يأتينا بعاية من ربه) - فقال تعالى: (أولم تأتهو بينة ما في الصحف الأولى)؛ فبين سبحانه أن في ذلك مقنعا لمن كانت همته الاسترشاد، فأما من سلك سبل العناد ؛ [فكان عنادهم مانعا لهم من الانتفاع بالآيات، وكانت شقوتهم موجبة للعناد، كقوله تعالى: (إن الذين حقت عليهمر كلمت ربك ).

وقال سبحانه]3: (وما تغنى الآيكت والنتدذرعن قوم لا يؤمنوت) 10]، وقال تعالى: (فإنك لا سسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٣٦