تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0231.png) ويصدر أبلغ منه ممن هو دونه برتب.

وكذلك لو رام بعض شعراء العصر أن يعارض «قفا نبك . ..» لامتنع عليه ذلك، وقد يبدر منه وفاقا بيت يضاهي بعض أبيات امرئ القيس، ولكن لا اعتبار بذلك، إنما الاعتبار بالقدر الذي فيه تتبين بلاغة البلغاء، وهذا لا يضبط بحروف وكلمات، وإنما يصار في مثله إلى المتعارف المعلوم عند ذوي الخبرة والدربة في البلاغة.

وهذه الطريقة التي لا يصح غيرها.

ومن المتكلمين: من خصص التحدي والتعجيز بسورة البقرة وسورة يونس وهود ؛ لأن آيات التحدي فيها.

قال الإمام: ولو قيل لي: ما تقول في سورة الكوثر وما دانى من القصار? هل بلغ المبلغ الذي يظهر فيه التفاضل ? فجوابي فيه: أني لست أقطع في ذلك بنفي ولا إثبات، ولم تقم عندي في ذلك دلالة قاطعة، والله أعلم.

قلت: وظاهر كلام أئمتنا: أن الإعجاز يتعلق بكل سورة، قصرت أو طالت ؛ لعموم الآية.

قال الأستاذ أبو إسحاق: قال أصحابنا: وجه الإعجاز في القرآن: البلاغة، والنظم العجيب، مع المعنى المستحسن.

قال: وهذا لا يكفي؛ لأنه يوجد في الخطب أن يكون اللفظ والمعنى مستحسنا منظوما، غير أنه إنما يقع ذلك في فصل أو فصلين ولا يبلغ بمقدار (1) انظر: الكامل في اختصار الشامل لابن الأمير (ل: 255). (2) انظر: الكامل في اختصار الشامل لابن الأمير (ل: 255).

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٣١