تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0223.png)

وعنى بالصرف: صرف القدرة، وهو أن لم يخلق له قدرة على المعارضة عند التحدي.

فإذا قيل : مآل هذا القول إلى أن القرآن ليس بمعجز.

يقال له: ومن صار إلى أن تلاوة القرآن ليس بمقدور الجنس يلزمه مثل ذلك؛ فإن ما لا يقدر عليه لا يعجر عنه، ومع هذا يطلق القول بأن تلاوة القرآن معجزة، على معنى: تحقق الامتناع للمعارضة عندها.

فإن قيل: فإذا قلتآم: «إنها مقدورة الجنس»، فمن أصلكم: أن ما يصح أن يقدر عليه فإذا لم يقدر عليه فإنما لم يقدر عليه لضد وهو العجز، ونحن نعلم أن الذين معهم التحدي لم يجدوا من أنفسهم عجزا عن المعارضة، لا سيما والعجز يقارن المعجوز عنه عندكم.

قلنا: المحل الذي فيه الحياة لا يخلو عن: القدرة، أو العجز، أو الترك وهو فعل ضد المتروك، والذين معهم التحدي كانوا تاركين له بما قدروا عليه من كلامهم.

وقد حكينا عن الأستاذ قوله في المختصر» وفي كتاب «الأسماء والصفات؛ فقال في «الأسماء والصفات» : إن المعجزات على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما لا يصح دخوله تحت مقدور الجسم، كإحياء الموتى ونحوه.

والثاني: ما يدخل تحت مقدور البشر، كالطيران في الهواء والكلام على وصف لم يتقدم مثله في الوجود. (1) زاد الشارح في الغنية (ل : 201) : وإنما المعجز هو الصرف، كما صار إليه المعتزلة.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٢٣