 قال الإمام: قال بعض أصحابنا: المعجزة تنقسم إلى قسمين: أحدهما: فعل غير المعتاد. والثاني : المنع من المعتاد. واختلفوا بعد ذلك في : أن القرآن من أي القبيلين؟ فذهب المحصلون إلى: أنه مما يخرق العادة. وهذا هو الصحيح. وصار آخرون إلى أن سبيله سبيل المنع من المعتاد. وهذا لا محصول له؛ فإن المنع من المعتاد خارق للعادة، ولكن لو قلنا: «وجه الإعجاز : امتناع المعارضة بأن لا تخلق القدرة عليها» ، لم يكن ذلك في البعد كما صار إليه المعتزلة ؛ حيث وصفوا العرب بالاقتدار على المعارضة، وزعموا: أنهم صرفوا عنها ؛ بالجهل بترتيب النظم أو بإرادة الانكفاف. والطريقة السديدة: القطع بأن القرآن لم يعهد له مثل يضاهيه، ولا يعهد آخر الأبد(3). وهذا هو الذي لا يصح غيره. وقد قال الإمام في «الرسالة النظامية: الإعجاز: إنما هو الصرف(. (1) هو الأستاذ أبو إسحاق، كما نص على ذلك الشارح في الغنية (ل: 200).
شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي