تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0221.png) من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كسبه، وذلك هو المعجز، فإن أقدر عليه وخلق فيه فإنه لا يصح تحدي العرب بمثله إذا لم يخلق فيهم ولم يكونوا قادرين عليه?

* قلنا: قد أخبر النبي عن الله تعالى أنه أنزل عليه القرآن بواسطة جبريل، وهو الروح الأمين؛ فكيف يجوز مع هذا أن يكون من كلام الرسول أو غيره من البشر ?! ولولا هذه النصوص لأجزنا خلق مثل هذه العبارة في الرسول وإقداره عليها.

وقد قال تعالى: (وإنهر لتزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين) [الشعراء: 192 -19]، وغير ذلك من النصوص القاطعة. وقال تعالى: (إنه لقرعان كريم في كتاب مكنون)، يعني : اللوح المحفوظ؛ لقوله تعالى: (وإنه فس أم الكتاب لدينا) ، وقوله سبحانه: (بل هو قرعان مجيد فى لوح محفوظ). وقال تعالى: (إنه لقول ريول كير3 ذى وة عند ذى العرش مكين)، يعني: جبريل، والمعنى: إنه لتبليغ رسول كريم، وهو جبريلا.

قال القاضي: ثم اعلموا أن الواجب - مع القول بأن المعجزة لا بد أن تكون شهادة من قبل الله تعالى على صدق الرسول صل الل ليه وسلم ما قدمناه - أنه لو خص النبي بالقدرة على التكلم بمثل القرآن ومنعوا من ذلك، [فالواجب] أن يقال: إن نفس القرآن خارق للعادة وإن كان من كسب النبي، فإذا خلقه فيه وأقدره عليه وخصصه به من بين سائر الناس، كان ذلك آية عظيمة لم تجر العادة بمثلها، ووجب أن يكون إقداره على ذلك معجزا.

دو6 ي

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٢١