تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0218.png)

219 هذا الأصل: إن الأعجمي الذي لم يقرع مسامعه شيء من لغة العرب قادر على الإتيان بكلام أفصح وأمتن من القرآن، إلا أنه امتنع عليه ذلك؛ لفقد الآلات (253ف) والأسباب الموصلة إليه.

هذا مذهب شيوخهم، وهو خلاف الإجماع.

ثم إنهم - مع ما خرقوا [من] الإجماع وقدحوا في إعجاز القرآن - إذا قيل لهم: إذا كان من أصلكم: أن العرب كانوا قادرين على معارضة القرآن بما هو أشرف منه في البلاغة والجزالة؛ فكيف انصرفوا عن المعارضة الميسورة المقدورة؟

فقالوا: إنما انصرفوا ؛ لعدم علمهم بترتيب يماثآل ترتيب القرآن ونظم يشاكل نظمه، فقد كانوا قادرين على ذلك، غير أنهم ممنوعون عنه؛ لعدم علمهم.

قالوا: ومن أصلنا : أن القادر يجوز أن يكون ممنوعا عن مقدوره.

قلنا : لا مانع عندكم للعرب من المعارضة إلا ثبوت ضد للعلم بكيفية ترتيب كلام يشابه القرآن، والقدرة على قبيل من العلم قدرة على جميع ضروبه ، ثم لا مانع لهم من إحداث علم بالترتيب؛ ويلزمهم على موجب أصلهم القطع بأن العرب كانوا قادرين على معارضة القرآن، متمكنين منه ومن التوصيل والتبليغ بقدرهم إلى ما يمنعهم من إيقاعه بالدفع، وهذا هو

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢١٨