تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0217.png)

قلت: ولو قيل: الإعجاز في: البلاغة، والنظم، والمعاني الصحيحة الموافقة لقضايا العقول، مع عدم الاختلاف والتناقض، والاشتمال على أدلة التوحيد، وما فيه من التشبيهات العجيبة وضروب الحجج وأنواع الحكم، وما فيه من الأحكام وتفاصيل الحلال والحرام والإنباء عن الغيوب ، مع صدور ذلك من رجل أمي لم يمارس العلوم والتعلم والدراسة ولم يخالط أهلها، ثم العمل بما فيه والترسم بمراسمه، وذلك من أعظم الأمور - لكان حسنا؛ وذلك ا صلى الله عليه وسلم اما تحدى بالقرآن، والقرآن يجمع هذه المعاني.

وقد قيل في قوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) : كان خلقه القرآن ، أي : كان عاملا بقضاياه، قالته عائش صة الله عليه حين سيلت عنه؛ فمن جمع بين هذه الخلال والمعاني وجعل الإعجاز في ذلك - كان سديدا، والله أعلم.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢١٧