تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0204.png)

فإن قالوا: قد اجتمع على نقل آيات موسى أهل الأديان المختلفة، وآيات محمد لم ينقلها إلا أصحابه.

قلنا: وقد اجتمع على جحد آيات موسى أهل الأديان أيضا كما ذكرنا؛ فلم كان التصحيح أولى من الجحد ?!

على أنا نقول: قد اجتمع على نقل آيات نبينا أهل الأديان، كالعيسوية من اليهود والمسلمين، ولم ينكر ظهور القرآن منه إلا شرذمة من اليهود (251/ف) ذوو لجاجة وحسد.

ثم نقول لهم: هل كانت الحجة تقوم بكم قبل ظهور عيسى ومحمد صلى الله علي و

فإن قالوا: أجل؛ فقد نقضوا ما أصلوه، من أنه إنما تقوم الحجة باجتماع أهل الأديان على النقل.

ثم نقول: قد اجتمع على نقل آيات عيسى أهل الأديان؛ فصححوها.

فإن قالوا: نقلنا آيات موسى ونحن على الذلة والتزام الجزية، وليس كذلك شأنكم.

* قلنا : فصححوا نقل النصارى؛ ففيهم أمم تقبلوا الجزية والتزموا الذلة والذمة.

واعلم أن اليهود إنما يقبلون خبر التواتر إذا: صدر عن أقوام لا يحويهم بلد ولا يحصيهم عدد، وتختلف أنسابهم وأديانهم وتتباعد أوطانهم، وتصح في الله تعالى وصفاته عقيدتهم، وأن يكون في جملتهم أهل ذلة، وأن لا

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٠٤