تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0203.png)

*قالوا: إنما علمنا آياتهما بما تواترت الأخبار عنها ، مع استجماع شرائط التواتر.

* قلنا: قد نقل للمسلمين آيات نبيهم على هذا الوجه.

فإن قالوا: اليهود استوى طرفاهم في النقل ؛ فإن الذين شاهدوا آيات موسى كانوا عددا تقوم الحجة بهم، والذين هم في عصرنا من نقلة الآيات كذلك، واستمر ذلك في الواسطة، والمسلمون قد كانوا في مفتتح الأمر قليلي العدد بحيث لا تقوم الحجة بنقلهم.

* قلنا: هذا كذب؛ فإن الذين آمنوا بنبينا وشاهدوا آياته قد زاد عددهم على المبلغ المشروط في التواتر، والمسلمون نقلوا تواترا أن الذين عاينوا وشاهدوا محمدا كانوا عددا تقوم الحجة بهم.

*فإن قالوا: لو صح النقل تواترا كما ادعيتموه، لعلمناه ضرورة، كما علمنا آيات موسي ضرورة.

قلنا : بم تنكرون على من يقول لكم من البراهمة والفلاسفة والطبائعيين: إن أخباركم لو صح تواترها، لعلمنا آيات موسى كما نعلم البلدان النائية؛ لما صحت الأخبار عنها؟

فإن قالوا: هؤلاء علموا اضطرارا، وراغموا الضرورات.

قلنا: فكذلك سبيلكم؛ فإن ظهور القرآن من نبينا لا يجحده إلا مراغم. ثم الفلاسفة والطبائعيون كيف يعلمون آيات موسى اضطرارا، وهم يحيلون ثبوتها، مثل: النقلاب العصا وانفلاق البحر وإحياء الموتى، كما يحيلون اجتماع الضدين?!

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٠٣