تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0200.png) القول في نبوة نبينا محدلا علي ادعى: أن القرآن مما ادعاه بعض المنتمين إلى ملته، ويجحد إظهار الرسول له عليه وسلم قرآن.

فنقول مستعينين بالله تعالى: أما وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمنه وظهوره وادعاؤه النبوة فمعلوم ضرورة، ولا حجاج في درك الضرورات، وكذلك نعلم ضرورة أنه ادعى النبوة وظهرت على يده المعجزات: منها: ما علم ضرورة، ومنها: ما علم بنظر واستدلال.

فأما ما علم ظهوره عليه ومن قبله، فالقرآن الذي نتلوه بين أظهرنا، فباضطرار نعلم: أنه أظهر القرآن وتلقى الناس منه، وما ثبت تواترا فهو معلوم على الضرورة، وجحد ذلك بمثابة جحد وجوده وظهوره بمكة وهجرته إلى المدينة، وبمثابة جحد البلاد التى تواترت الأخبار عنها، وجحد الدول والوقائع وأيام الماضين، ولا معنى للإطناب في ذلك.

وبالطريق التي نعلم أن: (قفا نبك... من شعر امرئ القيس، وأن: لاعفت الديار ... من شعر لبيد، وأن «الموطا لمالك بن أنس، وأن «الكتاب المعروف بالنحو لسيبويه - بمثله نعلم أن القرآن ظهر من قبل نبي صى الله عليه وسلم.

فإن قيل: إن سلم لكم ظهور ذلك منه في زمنه، فما دليلكم على تحديه به وتعجيز الأمم بالدعاء إلى معارضته?

قلنا: هذا أيضا معلوم ضرورة فله صلى الله عليه وسلم م يزل مدليا بالقرآن مدلا به، مدعيا اختصاصه بكتاب الله تعالى المنزل عليه، ومن أنكر ادعاء استيثاره وتعلقه بتخصيص الرب تعالى إياه بكتابه؛ فقد جحد ما تواترت الأخبار عنه.

والذي يحقق ما قلناه: أنا على البديهة نعلم أن واحدا من العرب لو أتى

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ٢٠٠