تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V03_0199.png) - القول في نبوة نبينا محدا 2 المعجزات على أيدي من ينسخ شريعته، مثل: عيسى ومحمد صلى الله علا ، فلما ظهرت المعجزات على أيديهما، دل على كذب اليهود في دعواهم: أن موسى أخبرهم بتأبيد شريعته . ومهما ظهرت معجزة في شريعتنا على متنبئ؛ فيتبين إذ ذاك كذبنا في تأبيد شريعتنا، وهذا وجه ظاهر. فإن عادوا إلى القدح في شريعة عيسى ومحمد صل الله عليه وسلم لم يبدوا وجها في مرامهم إلا انعكس عليهم في معجزات موسي.

والوجه الثاني: أن نقول: لو صح ما قليموه ولقنتموه، لكان أحق الأعصار بإظهار ذلك عصر محمد صل الله عليه وسلم، حيث دعا أسلافكم إلى الدين وصاروا محجوجين . ومعلوم أن الجاحدين منكم - معاشر اليهود - لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم تالوا كل حيلة، واجتهدوا في إبطال حجته وأبلغوا النكاية وبالغوا في ذلك، وغيروا نعته في التوراة.

ولو كان فيها نص لا يحتمل التأويل في تأبيد شريعة موسى، لأظهروه وعدوه من أقوى العصم، فلما لم يظهروه في زمن عيسى وعصر محمد صل اله عليه إذ لو أظهروه لتوفرت الدواعي على نقله - استبان بذلك أن ذلك مما اخترعه اليهود، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

والذي يحقق ما قلناه: أن مؤمني أهل الكتاب اعترفوا بأن نبي صى الله عليه وسلم. مذكور في التوراة.

فهذا غرضنا من الكلام في النسخ.

ومن اليهود من أنكر نبوة نبيا صلى الله عليه وسلم دعواهم أنه لا معجزة له، وقد (1) في الأصل: حيث دعاهم. والتصحيح من الغنية للشارح (ل: 196). (2) انظر: الإرشاد للجويني ص 343.

شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٣ · ص ١٩٩