 فلا يقبح منه ذلك ، إلى غير ذلك من الأمثلة.
فإن قالوا: إنما أنكرنا نسخ شريعتنا؟ لأن موسى (250/ف) قال: تمسكوا بالسبت ما دامت السموات والأرض.
قلنا : إن صح ما قلتم فقد تره هذه اللفظة لا بمعنى التأبيد، بل يراد بها مدة طويلة؛ ألم تروا إلى كتاب حزقيل حين يخبر عن بلد صوريا: إنها تخرب حتى لا توجد أبدا، ثم يقول بعد ذلك في كتاب شعياء: (إنها تعاد بعد سبعين سنة . وفي كتاب دانيال ما يدل على انقطاع النبوة عنهم والختم على الوحي فيهم عند انقضاء الأسابيع، وعلى رأس سبعين أسبوعا، والأسبوع سبع سنين ؛ وذلك أربع مائة وتسعون، قال : (ثم يجيء باني الدنيا، وعنى به: عيسي ل لاي عل.
قال الإمام: وقد نبغت شرذمة من اليهود، وتلقنوا سؤالا من ابن الروندي؛ فاستزلوا به العوام من أتباعهم.
وقالوا: النسخ جائز عند الإسلاميين، ولكنهم قالوا بتأبيد شريعتهم إلى