 لعينها مع اجتماع شرائطها؛ فإنها لو وجدت مع الكاذب لخرجت عن حقيقتها.
وقال الأستاذ أبو إسحاق في بعض كتبه : متى أقام الله تعالى معجزة على يدي كاذب، فإنه يقيم مثلها على يد غيره؛ فتبطل دعواه، (249/ف) وإنما تكون المعجزة دليلا إذا سلمت عن المعارضة.
وقال النجار من المعتزلة: لا يجوز إظهار المعجزة على يد الكذابين إلا في موضعين:
أحدهما: أن يكون في خلقته ما يدل على كذبه، مثل: أن يدعي جسم الربوبية، وخلقته وفطرته تدل على كذبه.
والثاني: أن يدعي النبوة ويدعي لنفسه معجزة، فتدل معجزته على كذبه، مثل: أن يقول: لآية صدقي أن تشهد لي يدي بالصدق، فتشهد عليه بالكذب.
شرح الإرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١